عباس حسن
153
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
د - ويبنى على الضم إذا حذف المضاف ونوى معناه ، نحو : أسرعت للصارخ أول « 1 » . . . * * *
--> ( 1 ) وفيما سبق من الأحكام الخاصة بكلمة : « غير » ونظائرها يقول ابن مالك باختصار : واضمم بناء : « غيرا » ان عدمت ما * له أضيف ، ناويا ما عدما يقول : اضمم لفظ « غير » ضمة بناء إن فقدت ما أضيف له « غير » . أي : إن فقدت المضاف إليه ، بمعنى : لم تجده في الكلام ، لأنه محذوف ، وقد نويت معنى هذا المحذوف ، - بالرغم من أنه لم يصرح بأن الذي تنويه هو معنى المحذوف ، لا لفظه . - يريد : ابن « غير » على الضم إن حذف المضاف إليه ونوى معناه . أما الحالات الأخرى غير الضم فيفهم بعضها من البيتين اللذين بعده ، وهما : قبل ، كغير ، بعد ، حسب ، أوّل * ودون ، والجهات أيضا ، وعل وأعربوا نصبا ، إذا ما نكّرا * قبلا ، وما من بعده قد ذكرا يريد : أن اللفظ : « قبل » يشبه : « غير » في الحكم السابق وهو البناء إذا حذف المضاف إليه ونوى معناه . وهناك ألفاظ تشترك مع « قبل » في هذا أيضا . وقد عطفها عليه بالواو المحذوفة أو المذكورة ؛ والأصل : قبل ، وبعد ، وحسب ، وأول ، ودون ، والجهات ، وعل - كغير ، فكلمة : قبل مبتدأ ، والجار والمجرور : « كغير » خبره . وباقي الألفاظ معطوفة على : « قبل » بالواو المحذوفة أو المذكورة . ثم بين في البيت الأخير أن النحاة أعربوا لفظ « قبل » وبقية الأسماء التي بعده بالنصب مع التنكير . وهذا لا يكون إلا إن حذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه ، فهذا حكم ثان جعله عاما على كل تلك الألفاظ ، مع أنه ينطبق على بعضها مثل « قبل » و « غير » ولا ينطبق على بعض آخر ؛ مثل : حسب - عل - كما أنه ذكر بعض الأحكام ، وترك بعضا آخر هاما ، وتفصيلات ضرورية . وقد تداركنا ذلك كله .